قياس العمق عن طريق الضوء المحمول جواً

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
أحدث طرق جس الأعماق في البحار ، هذه الطريقة مختلفة تماماً عما سبق تناوله قبلاً فهي تستخدم الضوء بدلاً من الصوت كأداة للاستشعار عن بعد ، وتستخدم الطائرات بدلاً من السفن في عملية المسح .
طور الجيش الأمريكي هذه التقنية في السبعينيات من القرن الماضي ، وتم إدخال تلك التقنية حيز العمل التجاري منذ العام 1995 تقريباً . 
الفكرة العلمية لهذه الطريقة :
يتم تركيب جهاز مرسل/مستقبل لأشعة الليزر في أسفل ( بطن ) الطائرات .. فيطلق موجات الليزر لأسفل صوب مياه البحر ويكون شكل الأشعة على هيئة قوس عمودي على اتجاه حركة الطائرة ، 
ويولد الجهاز أشعة ليزر بترددين : تردد الأشعة تحت الحمراء وتردد اللون الأخضر . 
الأشعة تحت الحمراء تنعكس من السطح الفاصل بين الهواء وسطح ماء البحر وترتد إلى الجهاز مرة أخرى ، بينما تخترق الموجات الخضراء الماء وترتد فقط من قاع البحر إلى الجهاز أيضاً ، وبقياس فرق الزمن بين وصول كلا الموجتين يمكن حساب العمق بمعرفة سرعة الضوء مع الأخذ في الاعتبار زاوية سقوط شعاع الليزر و زاوية انكساره خلال الماء .
Laser airborne depth sounder
إمكانيات وحدود هذه التقنية :
ومن الهام معرفة أن هذه الطريقة تعتمد على مدى نفاذية أشعة الليزر خلال ماء البحر ، أي أن مدى شفافية ماء البحر للضوء تؤثر على قدرة الجهاز على قياس العمق في المناطق العميقة ، لذا لا تستخدم هذه التقنية إلا في المناطق الضحلة حيث أن أقصى عمق يستطيع الجهاز قياسه هو 70 متر فقط . وجدير بالذكر أن ارتفاع الطائرة وسرعتها من العوامل الهامة في القياس حيث يبلغ الارتفاع المثالي للطائرة 500 متراً فوق سطح الماء ( من 400 – 730 متر ) بسرعة لا تتجاوز 260 كيلومتر / ساعة .
لماذا هذه الفكرة؟
بفرض أن المطلوب مسح منطقة قريبة من خط الساحل من عمق 50 متر وحتى الشاطئ (عمق 0 متر) ، وأن هذه المنطقة أبعادها 5 أميال × 12 ميل .. طبعاً سنستخدم سفينة مسح متوسطة الحجم ذات غاطس حوالي 3 متر ، وستستغرق تلك المنطقة حوالي 5 - 10 يوم مع الوضع في الاعتبار أن الأحوال الجوية ستكون مناسبة لعملية المسح طيلة أيام العمل .. والسفينة لن تستطيع العمل في عمق مياه أقل من غاطسها .. إذن سنأتي بسفينة أخرى أصغر حجماً (لنش) وبغاطس أصغر حوالي المتر تقريباً ، وننقل أجهزة المساحة عليها ثم نتابع العمل حتى عمق مياه 1 متر ، ثم نأتي بزورق مطاط هذه المرة (ذودياك) ذو غاطس لا يتعدى ديسمترين وننقل الأجهزة وهكذا ..ولكن بهذه التقنية نستطيع عمل مسح بنسبة تغطية 100% لتلك المنطقة خلال أربع ساعات ، تكون الطائرة قد أخذت 2 مليون رصدة للعمق وغطت المنطقة بالكامل .
Laser airborne depth sounder

كل هذا جعلها مثالية للمناطق الساحلية الضحلة والممرات والمضايق البحرية .

أجهزة قياس الأعماق ذات الحزم المتعددة

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
تستخدم أجهزة الحزم المتعددة في قياس الأعماق في الحالات التي يراد فيها إجراء أعمال مسح واسعة النطاق ولتخفيض عدد مرات خطوط المسح . وفي هذه الأجهزة يتم تركيب عدة مذبذبات على شكل مروحي بحيث يغطي مساحة على كلا جانبي سفينة المسح ، ويتم تغذية المذبذبات بالطاقة بشكل متتابع له طور مختلف وفقاً لعدد المذبذبات .

تعتمد فكرة عمل الجهاز بشكل عام على الاستفادة من القدرة على التحكم في شكل حزمة الأشعة الصادرة من المذبذبات بإطلاق نبضة صوتية نحو القاع ، بحيث تأخذ تلك النبضة شكل المروحة وذلك بالتحكم في زوايا ميل حزم الأشعة الصادرة من المذبذب الذي قد يكون واحد فقط أو زوج من المذبذبات . وعندما ترتطم بالقاع وتنعكس يكون صداها ( كنتيجة لتعرج قاع البحر ) عبارة عن مجموعة كبيرة من الأصداء وليس نبضة واحدة مرتدة ، وباستخدام تقنيات معالجة الإشارة بمعلومية زوايا ميل حزم الأشعة يمكن حساب العمق .
Multi beam echo sounder

وقد تم تصميم تلك الأنظمة بحيث تؤخذ الأرصاد في مستوى عمودي على مستوى اتجاه سير سفينة المسح ، حيث عرض الحزمة الصوتية يصل إلى 180 درجة مما يتيح مسح جوانب الأرصفة البحرية في حالة الموانئ وحواجز كسر الأمواج .
ويلاحظ أن الشعاع المرسل عريض في المحور العرضي وضيق في المحور الطولي ، بينما الصدى المرتد يكون على العكس تماماً فيكون ضيق في المحور العرضي وعريض في المحور الطولي ، وتسمى نقط تقاطع تلك الحزم من الأشعة مع قاع البحر بالبصمة .
والشكل يوضح شكل الأجهزة ذات الحزم المتعددة الأول منها ( أ ) مروحي ويتم بث ترددات من موقع واحد بقاع السفينة ، والثاني ( ب ) متوازي يتم فيه بواسطة عارضات على كلا جانبي السفينة ، وتوزع الإشارة الصوتية في كلا النوعين بطور مختلف ويمكنها جس الأعماق في منطقة عرضية أكبر من الحزمة الواحدة وبنفس الدقة في توضيح الأصداء .
Multi beam echo sounder


ومما هو جدير بالذكر أن عمل تلك الاجهزة يغني عن المساحة الجانبية بالسونار .
Multi beam echo sounder


المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).

الأخطاء الذاتية لقياس الأعماق

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
أولاً – أثر سرعة السفينة على شكل القاع :
عندما تتوقف السفينة عن الحركة يظهر القاع وكأنه خط مستقيم بدون تغيير ، وعندما تسير السفينة ببطء فإن المسافة بين التعرجات التي توجد في القاع تبدو متباعدة فيما بينها ، ويلاحظ أنه كلما زادت سرعة السفينة فإن المسافة الأفقية بين التعرجات تبدو متقاربة جداً ، وهذا يعني أن الشكل الذي يظهر على شريط التسجيل لا يمثل الشكل الحقيقي للقاع ولا يجب أن نعامله كخريطة تضاريسية لطبوغرافية القاع ، وعلى المساح أن يستخرج البيانات رأسياً في حينها مرتبطة بالموقع وليس أفقياً من شريط التسجيل .
the personal errors of echo sounding




ثانياً – الشوشرة العارضة :
تحدث الشوشرة عن طريق إنتقال جزء من طاقة الموجات الصوتية المرسلة إلى مذبذب الإستقبال عبر بدن السفينة أو المياه الفاصلة بين المرسل والمستقبل ، وهذه الأصداء المرتدة تتسبب في ظهور أصداء للعمق قبل وصول النبضة الفعلية ، وتظهر هذه الشوشرة على هيئة عدة خطوط أو أشرطة رأسية مثل صفر التدريج ، ويمكن التغلب عليها عن طريق خفض مفتاح ال Gain لاستقبال أصداء القاع فقط بدرجة كاملة من الوضوح .
ثالثاً – أثر سرعة شريط التسجيل :
الشكل يوضح أثر سرعة الشريط على صورة القاع وعلى المساح أن يتحكم في السرعة بالشكل المناسب والذي يوفر في استهلاك الورق .
the personal errors of echo sounding


رابعاً – أثر الأمواج على شكل القاع :
عندما تتعرض سفينة المسح للأمواج والدرفلة الطولية فإن شكل القاع يكون متعرجاً بقدر يعادل ارتفاع الموج والشكل يوضح ذلك . 
the personal errors of echo sounding




المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).

الأصداء الزائفة 2

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
متابعة لما ورد في التدوينة السابقة بعنوان ( الأصداء الزائفة 1 ) ، نكمل الحديث عن أنواع الأصداء وأسبابها :
6) التقلبات المائية : تتكون التقلبات المائية البحرية في الأماكن التي تتعرض للتفاعل التبادلي من تيارات المد والجزر في البحار المفتوحة أو في مناطق مصبات الأنهار ، وهي أحياناً تسبب أصداء كاذبة وأحياناً كثيرة لا تظهر أي أصداء  .
7) الأصداء الزائفة التي تسببها المعدات المستخدمة : بالطبع بتوخي الحذر يمكن تجنب حدوث مثل تلك الأصداء الزائفة بسبب المعدات المستعملة في عملية جس الأعماق ، فعلى سبيل المثال وضع الجهاز على وضع الحساسية العالي ينتج بعض العلامات والأصداء التي لا علاقة لها بالأهداف تحت سطح الماء وكذلك :
الاضطرابات الفجائية في عدد الذبذبات التي يصدرها الجهاز .
الاضطرابات في قيمة فرق الجهد .
اختلاف السرعة التي تدور بها ريشة التسجيل .
كل ذلك يؤدي إلى الأصداء الكاذبة ، وفي بعض الأحيان سجلت أصداء ناتجة من أصوات غرفة الماكينات بالسفينة وعند مرور سفينة أخرى بالقرب من سفينة المسح .
8) الأصداء من الأعماق الكبيرة والصغيرة : عندما يكون قاع البحر صخري وذو خصائص مساعدة على انعكاس الإشارة فإنه من المحتمل أن يرتد الصدى من قاع البحر ، فيترك هذا الصدى الأثر الدال على الشكل الحقيقي للقاع ثم تنعكس نفس النبضة الصوتية من قاع السفينة مرة أخرى إلى قاع البحر ثم ترتد مرة أخرى من القاع في اتجاه السفينة فيستقبلها جهاز الإرسال مرة ثانية قبل بداية إرسال النبضة التالية ، وبالتالي فإننا نحصل على خط أعماق أساسي ثم خط أعماق مماثل له وعلى مسافة مساوية ( ومتوازي معه ) للعمق الأول ، ولكن شدة الصدى بالطبع تكون أقل وبالتالي شدة العلامات على ورقة التسجيل تكون أخف ، وللتغلب على ذلك نخفض مقدار الحساسية العالي ، والشكل يوضح صورة للصدى المتكرر لقاع صخري على عمق بين 14 – 18 متر .

false echoes
وجدير بالذكر أن شكل الأصداء نفسها قد تدل على نوع وطبيعة القاع كما في الشكل التالي : 
false echoes
9) أصداء القاع المائل أو المتعرج : عند مرور السفينة بالقرب من قاع منحدر بميل شديد أو بالقرب من جرف مائل فإنه من المحتمل أن تنعكس الطاقة الصوتية من جانب الحزمة الصوتية وليس من محورها ، وعلى ذلك تظهر الأعماق الجانبية ( الحرف المائل ) وكأنه أسفل السفينة مباشرة وليس على الأجناب .
false echoes
10) أصداء فقاعات الهواء : الفقاعات الهوائية تأتي من: 
سير السفينة في بحر مضطرب مما يحدث درفلة طولية تحجز أسفلها وسائد هوائية .
سير السفينة للخلف مما يجعل الرفاص يسحب ماء ممزوج بفقاعات هوائية . 
ومن المعروف أن سرعة الصوت في الماء خمس أضعاف سرعته في الهواء ، لذا فإن الطاقة التي تحملها النبضة الصوتية ستتعرض لانخفاض شدتها إلى الخمس عند مرورها من وسط مائي إلى وسط هوائي ، هذا بخلاف أنها سوف تنكسر وتنعكس مسببة أصداء زائفة .





المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).

الأصداء الزائفة 1

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
يطلق اصطلاح الصدى الزائف أو الكاذب على تلك الأصداء والأهداف التي تظهر على شريط التسجيل ولا تهم المساح في تحديد عمق الماء وطبوغرافية القاع ، ومن أمثلتها الأصداء الناجمة عن تجمعات الأسماك ، وبرغم أنها تعتبر صدى كاذب للمساح إلا أنها هدف وصدى حقيقي لأعمال الصيد ، وهكذا على المساح أن يفسر سبب هذه الأصداء ونوع السطح أو الهدف الذي تسبب في انعكاس الإشارة الصوتية ، فمن أهم وظائف المساح أثناء جس الأعماق هو تحديد الموقع وتحديد أقل ارتفاع للماء فوق الأجسام والأهداف الموجودة في قاع البحر والتي قد تكون خطراً على الملاحة ، وفي الواقع لا توجد طريقة مباشرة يمكن اتباعها لتحديد الصدى الكاذب من الحقيقي فهي عملية تعتمد بالقدر الأكبر على خبرة القائم على أعمال المسح البحري وتجاربه السابقة . وفيما يلي أنواع الأصداء وأسبابها :
1) الأصداء الزائفة التي تسببها الأسماك : تتميز بعض أنواع الأسماك بوجود حويصلة هوائية التي بدورها تعمل كعاكس جيد للنبضات الصوتية التي يصدرها جهاز جس الأعماق ، ويعتمد شكل الصدى المرتد من هذه الأسماك على أعداد الأسماك ونوعها ، وفي البحار المفتوحة ليس من السهل تمييز أصداء الأسماك إلا إذا كان السمك قريباً جداً من القاع .
وإذا كان هناك شك في احتمال وجود الأسماك فإنه يجب تحويل سرعة جهاز الأعماق إلى السرعة البطيئة مع زيادة مفتاح التكبير بقدر الإمكان ، وهذه الوسيلة سوف تعمل على تقويم الأصداء المرتدة من القاع ، وإذا كان جهاز الأعماق مزود بمغير للذبذبات الطويلة يمكنها تمييز خط القاع حتى ولو كان محجوباً بواسطة أحد أسراب السمك .
والشكل يوضح سرب كثيف من الأسماك في المياه العميقة في حين أن الشكل الثاني يوضح سجل للأعماق تم أخذه في منطقة ضحلة ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك هائمات تعيش حول الشعب المرجانية النامية مثل قناديل البحر تفرز تلك الهائمات طبقات من المواد التي تعمل على ارتداد الصدى وظهور الأصداء الكاذبة ، ومن الجدير بالذكر أيضاً أن أصداء الأسماك أصداء معتادة نرصدها غالباً أسفل سفينة المسح عندما تتواجد أعداد بسيطة من الأسماك على أعماق مختلفة ، ولكن عندما تقترب الأصداء من القاع يصعب التمييز هل هي أعماق ضحلة أم سرب أسماك قرب القاع ، ويجب الحرص واعتبار أن الأصداء القريبة من القاع والمشكوك فيها على أنها نتؤات من قاع البحر . 
false echoes

false echoes

2)الأصداء الزائفة التي تسببها طبقات المياه : عندما تمر الموجات الصوتية من وسط الى وسط مختلف تتغير سرعة الصوت وبالتالي تتعرض الموجات الصوتية للانكسار ، ويحدث أيضاً ظاهرة مصاحبة هي الانعكاس الجزئي للموجات الصوتية ، أي أن جزء من الموجات ينعكس وجزء ينكسر ، وفي ظروف معينة يحدث انعكاس تام للإشارة الصوتية والتي يتم استقبالها بجهاز جس الأعماق ، وكقاعدة عامة كلما زادت ترددات قيمة الترددات كلما زاد احتمال انعكاس الإشارات الصوتية . 
3) الأصداء الزائفة التي تسببها ينابيع المياه العذبة : في بعض الأماكن تتفجر المياه العذبة في قيعان البحار والمحيطات وتتسبب في ظهور أصداء كاذبة قوية وواضحة ، تجعل المساحين يعتقدون أنها لسفينة غارقة أو حطام أو منطقة ضحلة صغيرة وأكثر الأماكن شيوعاً هي منطقة الخليج العربي حيث قاع البحر يمتد في طبقات مستوية من الحصى الرملي ، ويعتقد أن وجود هذه الينابيع له علاقة بالنشاط البترولي في هذه المنطقة ، وعلى المساح التحقق من ذلك عن طريق أخذ عينات من المياه في المنطقة المشكوك فيها وعلى مسافات تصل إلى مائة متر ، فإذا اتضح أن ملوحة المياه قليلة دل ذلك على وجود الينابيع وأنها سبب الأصداء الكاذبة .
4) الأصداء الزائفة التي تسببها النباتات البحرية : من الصعب تمييز الأصداء التي تسببها النباتات البحرية خاصة نباتات الكيلب ، التي يبلغ طولها 100 متر في بعض الأحيان وتمتد في اتجاه رأسي في مجموعات كبيرة في قاع البحر ، ولكن الأصداء المرتدة من القاع عادة ما تكون أكثر قوة من الأصداء المرتدة من هذه النباتات ، وبشكل عام النباتات البحرية يكثر وجودها في المياه القريبة من الساحل وعند أي عمق ، ويمكن التأكد من وجودها عن طريق استخدام حبل الجس والذي يعلق به كمية من الحشائش والنباتات والتي تؤكد وجودها على القاع وبالتالي استبعاد الأصداء الناتجة عنها . 
5) الأصداء الجانبية : من خصائص الطاقة التي تحتويها النبضات أنها تحتوي على حزمة رئيسية مركزية بالإضافة إلى حزم جانبية ، فإذا اصطدمت إحدى هذه الحزم الجانبية بهدف جانبي رئيسي أسفل السفينة مباشرة فإن الهدف سوف يظهر على شريط التسجيل وكأنه أسفل السفينة ، حيث أن جميع الأصداء الناتجة عن طاقة النبضة سواء ما كان منها في الحزمة المركزية أو الحزم الجانبية فإنها سوف ترتد كما لو كانت منعكسة من محور الحزمة الرئيسية ، وتبدو هذه الأصداء الناتجة عن الحزم الجانبية على أعماق صغيرة أسفل السفينة مباشرة وأقل بالطبع من العمق الحقيقي للقاع ، ويمكن للحزم الجانبية أن تسبب خط أعماق متصل وممتد بطول خط المسح ولكن لمسافة أقل من العمق الحقيقي ، وعادة ما تكثر هذه الأصداء الجانبية من حطام السفن ومن الأرصفة البحرية وبالقرب من أرصفة الموانئ .




المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).

طريقة تثبيت المذبذب

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
تثبيت المذبذب يكون على جانب السفينة بواسطة ماسورة طويلة أو مثبتاً بأسفل البدن نفسه بحيث يكون أفقياً تماماً في الماء ، 
ومن أهم العوامل المؤثرة على أداء الجهاز ككل هو مكان وطريقة تثبيت المذبذب على السفينة ، وعند اختيار مكان لتثبيته ضع في اعتبارك الآتي : 
  1. المذبذب جهاز حساس للغاية يجب تداوله بعناية وعدم تركه على الأرض أثناء التركيب ولا وضعه بشكل يتعرض فيه للصدمات .
  2. يجب الحفاظ على المذبذب نظيفاً وخاصة إذا كانت يديك بها شحوم أو آثار زيوت ( وما أكثرها على ظهر السفن ) ، والذي لا يعرفه الكثيرون أن اتساخ المذبذب بالشحم أو الزيت وما إلى ذلك من مواد زلقة يمنع النبضة تماماً من انطلاقها في الماء حيث تقوم مقام العازل .
  3. يجب وضع المذبذب في مكان يسمح له بأن يلتقط الموجات الصوتية القادمة من الهدف وهو قاع البحر ، لذا يجب أن تكون ماسورة التثبيت بعيدة بمسافة كافية عن جانب السفينة وكذا أفقية تماماً . 
  4. يجب إبعاد المذبذب قدر الإمكان عن مصادر الضوضاء والشوشرة الصوتية مثل : رفاصات السفينة – غرفة الماكينات الرئيسية – المولدات – هيدروفون أجهزة تحديد الموقع تحت الماء ... الخ .
  5. لتقليل احتمالية حدوث الأصداء اختر مكان تثبيت للمذبذب بحيث يكون أبعد ما يمكن عن أي سطح عاكس للموجات الصوتية تحت الماء ، وذلك حتى نتجنب ظاهرة الشوشرة نتيجة الصدى ( يمكن للموجة الصوتية المنعكسة أن تصل قبل أن تصل أصداء الموجة الأم ) ، وعادة أقرب عاكس للموجات الصوتية هو بدن السفينة نفسه أو أي لوح معدني كدفة السفينة ، وينصح بأن لا تقل المسافة بين المذبذب وبدن السفينة عن واحد متر .
  6. من السطوح العاكسة للموجات الصوتية الفقاقيع الناتجة عن رفاصات السفينة ، ويلاحظ أن أغلب سفن المسح لها رفاصات في مقدم السفينة وفي مؤخرها لذا فأن انسب مكان هو التركيب في منتصفها .
    transducer installation
بالنسبة للماسورة يتم تصنيعها محلياً فهي لا تأتي مع الجهاز من المصنع ، وعندما تصمم ماسورة للمذبذب راع الأتي:
إن الغرض الأساسي من تثبيت المذبذب هو أن يكون أفقياً تماماً في الماء .
أن يثبت أسفل سطح الماء بما لا يقل عن متر واحد .

ماسورة المذبذب يجب أن تكون قوية بشكل كاف بحيث تقاوم الضغوط التي ستتعرض لها أثناء العمل (، ستسير تلك الماسورة بسرعة السفينة حاملة معها وزن المذبذب وتشق سطح الماء لذا يمكن أن تتعرض للإنثناء إذا لم تكن قوية بشكل كاف ، ويستعمل حبلين من الجهتين لإحكام وضع الماسورة ومنعها من الاهتزاز أثناء تحرك السفينة .
لابد من توافر سهولة تثبيت وحل الماسورة بشكل آمن وسريع ، فقد تقوم سفن أخرى بالرباط على سفينتك أثناء العمل واضعاً في اعتبارك إمكانية تنفيذ ذلك بالأفراد والأوناش المتاحة كما أنك لابد أن ترفع الماسورة من الماء أثناء الإبحار .
لابد من أن يسمح تصميم الماسورة والحامل الخاص بها بزيادة أو تقصير المسافة التي تفصل سطح الماء عن المذبذب لتصحيح أي فروق قد تحدث .



transducer installation





المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).

المذبذب

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
المذبذب :
هو الوحدة المسؤولة عن تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة صوتية ، وبعض الأجهزة تستخدم مذبذب واحد لكل من الإرسال والاستقبال ويستخدم مفتاح خاص لفصل حركة ووقت الإرسال عن الاستقبال .
والمذبذبات لها خاصيتين : خاصية التخصر المغناطيسي وخاصية التذبذب الكهربائي :
أولاً – المذبذبات ذات خاصية التخصر المغناطيسي :
1. المذبذب الحلقي : يوضح الشكل الآتي أحد المذبذبات التي تعتمد على خاصية التخصر المغناطيسي والتي بموجبها تتذبذب بعض المواد مثل النيكل ( أي يحدث لها اهتزاز ) عندما تتعرض لمجال مغناطيسي ، ويتغير اتجاه الذبذبة بتغير أقطاب المجال المغناطيسي .
المذبذب الحلقي ذو حلقات النيكل

ويتركب المذبذب الحلقي من حلقات من النيكل ترص على شكل حزم مترابطة ويمر بشكل عمودي عليها ملف معزول ويغزل من خلال فتحات حلقات المذبذب ، فإذا مر تيار داخل السلك سيولد مجال مغناطيسي متغير مما يؤدي إلى أن يزداد طول الرقائق أو يزداد قطرها للخارج ، وعند عكس اتجاه التيار فإن الرقائق تنكمش مرة أخرى وهكذا ... وهذه الاهتزازات تصدر الموجات الصوتية المرغوبة ، وكلما كثرت حلقات النيكل كلما زادت شدة الذبذبة . وحتى يمكن توجيه طاقة المذبذب في شكل شعاع فإن المذبذب يوضع تحت عاكس معدني سطحه الداخلي على شكل منحني قطع مكافئ . والشكل الآتي يوضح أحد المذبذبات مثبت بقاع السفينة داخل ناقوس مخروطي أو عاكس الباربولا ومثبت داخل صندوق خاص يملأ بواسطة الماء العذب لتقليل احتمالات صدأ المذبذب .
وضع وتثبيت المذبذب الصوتي

2. المذبذب الطولي : يتكون هذا النوع من رقائق طويلة من النيكل معزولة عن بعضها ، ويتم تثبيت أحد أطرافها بقاع السفينة مع ترك الطرف المقابل للقاع حر الحركة حتى يمكن أن تتركز الذبذبة في اتجاه واحد فقط ، ويوضع هذا المذبذب في وعاء يغطى بالكاوتش ويلف حولها ملف كهربائي لتوليد المجال المغناطيسي .
المذبذب الطولي من رقائق النيكل


ثانياً : المذبذبات الكهربائية : وتتكون من قرصين من الحديد يحيطان بمعدن الكوارتز ويتم ربط الطبقات الثلاث جيداً حتى تتذبذب جميعها كطبقة واحدة ، فإذا وصل فرق جهد عالي على القرصين فإن مادة الكوارتز يتغير حجمها مع كل تغير في اتجاه فرق الجهد وينشأ عن ذلك اهتزازات قوية . ويلاحظ في هذا النوع اعتمادنا على توفير فرق جهد متغير عالي وليس تيار عالي كما في الحالة الأخرى . وبطريقة عكسية فإن الاهتزازات الصوتية المرتدة من قاع البحر تصطدم سطح المذبذب وتولد تلك الاهتزازات تيار صغير يمكن استشعاره كهربائياً ، وهذا النوع من المذبذبات تكون تردداته عالية ( أي أطوال موجاته قصيرة وذات قوة صغيرة ) لذا يترك مفتوح على البحر بلا قاع لصندوقه .
توضيح : العلاقة بين التردد والطول الموجي وطاقة النبضة :
التردد العالي ( عرض الحزمة صغير ) يكون العمق صغير والطول الموجي صغير والطاقة صغيرة .
التردد النخفض ( عرض الحزمة كبير ) يكون العمق كبير والطول الموجي كبير والطاقة تكون عالية .
electric transducer


المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).

وحدة الإرسال ووحدة البيان والتسجيل

1 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
وحدة الإرسال :
تتكون وحدة الإرسال من ثلاثة أجزاء : مولد الإشارات – مفتاح التشغيل – وحدة الذبذبة .
يعمل مفتاح التشغيل على توصيل التيار الكهربائي إلى مولد الذبذبات وهو عادة من النوع الميكانيكي ، فإذا كان الجهاز يستخدم النبضة الغير مماتة فإنه يلزم توصيل هذه الوحدة مع وحدة تحكم نبضات ووحدة تكبير ، أما إذا كانت الطاقة المرسلة صغيرة ( لقياس أعماق صغيرة ) فإننا نستغني عن مفتاح التشغيل بالكامل ويقوم المذبذب باستقبال النبضة من مولد الطاقة الكهربائي الذي يحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة صوتية يتم تركيزها نحو قاع البحر على شكل شعاع عن طريق مجموعة من العواكس . ويمكن استخدام مصفوفة من المذبذبات لتركيز الطاقة في الشعاع بدلاً من العواكس حيث أن جزء من طاقة الشعاع يفقدها أثناء ارتطامه بالسطح الداخلي للعواكس .
وحدة البيان والتسجيل :
recorder indicator unit


تتكون وحدة البيان من :
1. موتور التسجيل ووحدة التحكم : الغرض من الموتور هو الدوران بسرعة منتظمة ، لذا يتم توصيل الموتور ذو التيار المستمر بمنظم لا مركزي للحصول على سرعة منتظمة . ويتم تغيير سرعة الموتور يدوياً لأغراض التصحيح والمعايرة لمطابقة سرعة دوران الموتور مع سرعة انتشار الصوت في الماء ، ويجب على المساح مراجعة هذه السرعة والتحقق من انتظامها أثناء الجس ، علماً بأن رداءة ريشة التسجيل ووجود الوميض الشديد والتغير المفاجئ في فرق الجهد الواصل إلى الموتور كل ذلك يسبب التغير في سرعة الموتور وبالتالي دقة الأعماق المقاسة .
2. مجموعة تروس الحركة : وجودها هام حتى يمكن تغيير سرعة دوران ذراع ريشة التسجيل أو إبرة الاحتكاك ( وفقاً للعمق المراد قياسه ) بدون تغيير في سرعة الموتور ، وهناك سرعتان : البطيئة لقياس الأعماق الكبيرة والسريعة لقياس الأعماق الصغيرة . أما حركة ورق التسجيل فإنها تتم في اتجاه عمودي على حركة الذراع ويتحرك شريط التسجيل وفقاً لسرعة السفينة .ويوجد مقياس مدرج لمقارنة المسافة التي تحركها الشريط الورقي مع الزمن لأغراض مطابقة الزمن مع العمق مع الموقع .
3. ذراع ريشة التسجيل : يثبت الذراع الدوار الذي يحمل ريشة التسجيل على عمود الكامات الذي يتصل بالموتور عن طريق مجموعة من التروس . والريشة نفسها معرضة للتلف نتيجة الشرارة التي تتولد بينها وبين السطح المعدني خلف الورقة .
4. شريط التسجيل : كانت معظم أجهزة قياس الأعماق فيما مضى تستخدم الورق الرطب المعالج كيميائياً بأيودايد البوتاسيوم والتي كانت تترك علامة بنية اللون عندما تتعرض لتيار كهربائي ، ولكن كان يعيبه انكماش الأشرطة بعد جفافها وعادة ما كانت تبهت حوافها من أشعة الشمس فضلاً عن اختفاء ما عليها من علامات الأعماق . أما الآن فالأجهزة تستخدم الورق الجاف وهو مكون من ثلاث شرائح من الورق الأبيض ثم الأسود ثم الأبيض ومضغوط سوياً وتكون السوداء في المنتصف ، وعندما يمر تيار كهربائي على سطح الورق الابيض فإنه يحترق بسرعة كاشفاً الورق الأسود من تحته مكان الإحتراق . وعيب هذا النوع من الورق هو أنه غير حساس للإشارات الضعيفة ولذلك توجد مكبرات إضافية للنبضات المرتدة حتى يتولد تيار كاف لحرق الورق الأبيض .



المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى ( منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية ) .


شكل وفترة النبضة

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
النبضات الصوتية التي تولدها أجهزة جس الأعماق بالصدى تكون على حالتين :
1. ذبذبة مماتة أو متضائلة ( damped) : وفيها تتعرض المذبذبات الهزازة لمجال مغناطيسي قوي ناتج من تيار كهربائي متغير لفترة قصيرة عند النقطة ( X ) ، ثم يترك المذبذب يتذبذب تلقائياً بشكل طبيعي فتخرج موجة صوتية في الماء وتنتهي هذه الذبذبة تماماً عند النقطة ( Y ) ، ويصل زمن هذه النبضة إلى 1/2000 من الثانية ، وطاقة هذا النوع محدودة تكفي أعماق حتى 1800 متر .
2. ذبذبة غير مماتة ( undamped ) : وهنا نتحكم في الفترة الزمنية التي يتعرض لها المذبذب للمجال المغناطيسي ، فنحصل على نبضة ذات طاقة أعلى ويصل زمن هذه النبضة إلى 0.04 ثانية ، ويمكن استخدامها حتى أعماق تصل إلى 9000 متر .
لقياس العمق الحقيقي بشكل صحيح لابد أن تنطلق النبضة من المذبذب للهدف مباشرة أي في خط مستقيم ، ولكن ذلك لا يحدث في الواقع ! فعند صدور الموجات الصوتية من المذبذبات في الماء فإنها تنتشر في جميع الاتجاهات مما يبدد طاقتها ، لذا وجب توجيهها في حزمة يطلق عليها ( beam ) ويتم ذلك بتزويد الأجهزة بعواكس للطاقة ليتم بثها في اتجاه واحد ، ويعتمد عرض الحزمة على قطر السطح المذبذب وعلى التردد المستخدم كالآتي : عرض الحزمة يتناسب طردياً مع التردد وعكسياً مع قطر السطح وفق العلاقة التالية : Bw =( λ / D ) * K  حيث أن : Bw عرض الحزمة بالدرجات ،  λطول الموجة ، D  قطر سطح المذبذب ، K مقدار ثابت وهو 65 للشكل الدائري و50 للمربع .
وفي الشكل الآتي نجد أن معظم طاقة النبضة تتركز في الخط المنصف للشعاع المخروطي ، ونلاحظ وجود حزمة جانبية سببها العواكس المستخدمة في تركيز النبضة ، وهي ( أي الحزم الجانبية ) تسبب أصداء كاذبة على شريط التسجيل . وجدير بالذكر أن النبضة الطويلة التي تحتوي على عدد كبير من الموجات الصوتية تكون ذات طاقة أعلى من النبضة القصيرة ، ومن ثم فهي ملائمة لقياس الأعماق الكبيرة أو عندما تكون السفينة معرضة للدرفلة الطولية أو العرضية بشدة ، ويؤخذ عليها فقط أن النبضة الطويلة يعيبها عدم وضوح الأصداء .
يتوقف شكل وعرض الحزمة على شكل المذبذب ، فإذا كان المذبذب دائري فإن الحزمة ستكون على هيئة مخروط ، أما إذا كان المذبذب مستطيلاً فإن الحزمة ستكون على شكل بيضوي .




المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).                                                                                                                                                            

طبيعة الصوت وشكل انتشار الموجات الصوتية

0 التعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصوت لا يتولد إلا نتيجة حركة ، فهو عبارة عن أحد صور الطاقة المتحولة في الطبيعة وهو ينتقل في أي وسط مادي (غازات – سوائل – مواد صلبة كالحديد) .
ينتقل الصوت خلال الأثير من خلال تحرك طاقة الموجة الصوتية في شكل مجموعة من التضاغطات والتخلخلات ، 
ولأن انتشار الصوت يعتمد على جزيئات المادة وجد العلماء أن سرعة انتشار الموجات الصوتية في المواد الصلبة أعلى منها في السوائل أعلى منها في الهواء على عكس المتوقع ...!! بمعنى آخر سرعة الصوت في الماء أعلى من سرعته في الهواء ، أي أن: سرعة انتشار الموجات الصوتية تعتمد على نوع الوسط أو بمعنى أدق تعتمد على كثافة الوسط ، وكلما زادت كثافة الوسط كلما قلت المسافات البينية بين جزيئاته كلما ساعد ذلك بالتبعية على انتشار الموجات الصوتية بصورة أسرع ، وتبعاً لذلك الصوت لا ينتقل في الفراغ لذا توصف أحياناً بأنها موجات تضاغطية .

acoustic waves

acoustic waves

كل موجة صوتية لها ما يسمى بالتردد أو الـ frequency وهو عبارة عن عدد الاهتزازات أو الذبذبات التي تحدثها الموجة الصوتية في الثانية الواحدة هذه الذبذبات تقدر بالهرتز . 
وجد العلماء أيضاً أن الأذن البشرية تستطيع سماع الأصوات التي لها تردد من 20 هرتز إلى 20 كيلوهرتز فقط ، ما زاد عن 20 كيلوهرتز نسميه الموجات فوق الصوتية وما قل عن ذلك نسميه الموجات تحت الصوتية .
ومن التطبيقات المشهورة جداً للموجات فوق الصوتية في الحياة العادية ما يستخدمه الأطباء للكشف عن الأعضاء الداخلية للإنسان ( كالكشف عن الأجنة وعن الأورام الداخلية ) ، ومن تطبيقاتها في الصناعة استخدام تلك الموجات لقياس سمك الحديد في المنشآت التي لا يمكن الوصول إليها كقياس سمك حديد بدن السفن مثلاً ، كما يمكن استخدامها بنفس أسلوب الكشف عن الأجنة للكشف عن اللحامات الداخلية لمنشآت لا يمكن تحريكها كمنصات البترول البحرية . 
سرعة الصوت في الماء : 
تبلغ سرعة انتشار الصوت في الهواء حوالي 343 متر/ثانية إذا كان الهواء جافاً ودرجة حرارته 20 درجة مئوية ، بينما تبلغ سرعة انتشار الموجات الصوتية في الماء حوالي 1500 متر/ثانية ، ونقول حوالي لأن سرعة الصوت في الماء تتأثر بثلاثة عوامل : درجة حرارة الماءالملوحة - العمق أو الضغط .
أولاً -  الحرارة : حرارة المياه السطحية دائماً أعلى من الطبقة السفلية حيث تتعرض تلك الطبقة لنفاذ أشعة الشمس خلالها والتي ترفع درجة حرارتها نسبياً ، وتختلف سمك تلك الطبقة السطحية تبعاً لموقعها الجغرافي ، وبشكل عام تقل درجة الحرارة بالاتجاه لأسفل أي بزيادة العمق ، وفي الأعماق الكبيرة تصبح الحرارة ثابتة إلى حد كبيرعند درجة 4 درجة مئوية ، وتقول الأبحاث أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجة واحدة مئوية يسبب زيادة سرعة الصوت بمقدار 3 متر/ثانية ، والسبب هو أن  زيادة درجة حرارة الماء تؤدي إلى تمدد ضئيل لجزيئات الماء مما يؤدي إلى أن يصبح الوسط المائع – وهو الماء – أكثر مرونة ، مما يقلل من كمية الطاقة المهدورة للموجة .
ثانياً - العمق أو الضغط : الضغط يؤثر أيضاً على سرعة الصوت ويقصد به الضغط الذي يحدثه وزن عمود الماء ، وهذا يعني أننا يمكن أن نستخدم العمق للتعبيرعن الضغط ، ومن الأبحاث أيضاً نجد أنه كلما زاد الضغط 10 ضغط جوى (تساوى 100 مترعمق) زادت سرعة الصوت في الماء بمقدار1.7 متر/ثانية ، أي أنها علاقة طردية (كلما زاد العمق زادت سرعة انتشار الصوت في الماء) .
ثالثاً - الملوحة : وهي تقاس بكمية الأملاح المذابة مقدرة بالجرام في وحدة الحجوم من ماء البحر مقدرة بالليترات ، والمتوسط العام للملوحة في البحار والمحيطات حوالي 35 جزء في الألف ، والملوحة تتغير تبعاً لعوامل كثيرة أهمها كمية الماء العذب المنصرف من مصبات الأنهار وخصوصاً في البحار شبه المغلقة ، وعملية تجمد الماء في القطبين ( كتل الجليد المتجمد تحتوي على الماء العذب ) ، وتأثيرعملية التبخر بفعل أشعة الشمس في المناطق المدارية على طبقة المياه السطحية ، وأيضاً وجد العلماء أنه كلما زادت الملوحة بمقدار جزء واحد في الألف كلما زادت سرعة الصوت في الماء بمقدار 1.3 متر/ثانية (علاقة طردية أيضاً ) .
وتلك العوامل الثلاثة من الأهمية بمكان في قياس العمق بالصوت لأن المساح حين يقيس العمق ( مسافة ) يستخدم قانون ( المسافة = السرعة × الزمن ) ، ولما كان قياس الزمن ممكناً ودقيقاً فكيف يفترض ثبات سرعة الصوت في منطقة المسح وهو يعلم أنها متغير حسب العمق والحرارة والملوحة ؟ معنى ذلك أن القراءات سيكون بعضها خاطئ إن لم يستخدم السرعة الحقيقة للصوت والتي تتغير دوماً فكيف نستطيع معرفة ذلك ؟ نستطيع معرفة ذلك باستخدام جهاز يسمى ( C.T.D ) :  
conductivity , temperature & depth detector ) هذا الجهاز به ترمومتر حساس لقياس درجة حرارة الماء وبه خلية كهربائية تقيس موصلية ماء البحر للتيار الكهربائي ومنها يتم استنتاج درجة الملوحة وأخيراً به مقياس للعمق ، وهكذا يعطيك هذا الجهاز الثلاث متغيرات في خطوة واحدة .
خصائص انتشار الصوت في الماء :
عندما ينتشر الصوت في الماء تفقد الموجة الصوتية جزء من طاقتها ، وذلك لأن عملية نقل التضاغطات عبر جزيئات الماء لا تتم بصورة كاملة ، فبعض من طاقة الموجة يتحول إلى حرارة متبددة ، هذا الفقد في الطاقة يسمى التضاؤل . 
يتوقف مستوى التضاؤل في طاقة الموجة الصوتية على التردد ، فالموجة ذات التردد العالي تفقد طاقتها بسرعة بينما الموجات ذات التردد المنخفض تستطيع الوصول لقاع المحيط السحيق على أعماق وصلت حتى 11000 متر .
من المفيد استخدام الموجات الصوتية في الماء ( لقياس العمق وللاستشعارعن بعد كأجهزة كشف العوائق بالسونار في الغواصات ) ، حيث أنها تتميز بقدرتها على قطع مئات الكيلومترات في الماء بدون فقد يذكر في طاقتها ، على عكس الضوء و موجات الراديو ( الموجات الكهرومغناطيسية ) والتي تفقد تقريباً كل طاقتها بعد أمتار قليلة في الماء .
عندما تصطدم النبضة الصوتية قاع البحر ( صخري أو رملي الخ ) فإن الجزء الأول منها ينكسر ويكمل انتشاره في الوسط الجديد ، بينما الجزء الثاني من النبضة ينعكس وتكون زاوية الإنعكاس مساوية لزاوية السقوط ، والجزء الثالث والباقي من طاقة النبضة يحدث له تشتت وهو انعكاس نتيجة أن قاع البحر ليس مستوي ولا أملس ولا متجانس . والسؤال هنا كم تكون كمية الطاقة في كل جزء من الأجزاء الثلاث السابقة ؟ هذا يعتمد على نوع القاع وعلى زاوية سقوط النبضة الأصلية .
والنبضة المرتدة من القاع تسمى echo أو صدى وهي تحتفظ بنفس خصائص الموجة الأم من حيث التردد .


;