الأصداء الزائفة 2

بسم الله الرحمن الرحيم 
متابعة لما ورد في التدوينة السابقة بعنوان ( الأصداء الزائفة 1 ) ، نكمل الحديث عن أنواع الأصداء وأسبابها :
6) التقلبات المائية : تتكون التقلبات المائية البحرية في الأماكن التي تتعرض للتفاعل التبادلي من تيارات المد والجزر في البحار المفتوحة أو في مناطق مصبات الأنهار ، وهي أحياناً تسبب أصداء كاذبة وأحياناً كثيرة لا تظهر أي أصداء  .
7) الأصداء الزائفة التي تسببها المعدات المستخدمة : بالطبع بتوخي الحذر يمكن تجنب حدوث مثل تلك الأصداء الزائفة بسبب المعدات المستعملة في عملية جس الأعماق ، فعلى سبيل المثال وضع الجهاز على وضع الحساسية العالي ينتج بعض العلامات والأصداء التي لا علاقة لها بالأهداف تحت سطح الماء وكذلك :
الاضطرابات الفجائية في عدد الذبذبات التي يصدرها الجهاز .
الاضطرابات في قيمة فرق الجهد .
اختلاف السرعة التي تدور بها ريشة التسجيل .
كل ذلك يؤدي إلى الأصداء الكاذبة ، وفي بعض الأحيان سجلت أصداء ناتجة من أصوات غرفة الماكينات بالسفينة وعند مرور سفينة أخرى بالقرب من سفينة المسح .
8) الأصداء من الأعماق الكبيرة والصغيرة : عندما يكون قاع البحر صخري وذو خصائص مساعدة على انعكاس الإشارة فإنه من المحتمل أن يرتد الصدى من قاع البحر ، فيترك هذا الصدى الأثر الدال على الشكل الحقيقي للقاع ثم تنعكس نفس النبضة الصوتية من قاع السفينة مرة أخرى إلى قاع البحر ثم ترتد مرة أخرى من القاع في اتجاه السفينة فيستقبلها جهاز الإرسال مرة ثانية قبل بداية إرسال النبضة التالية ، وبالتالي فإننا نحصل على خط أعماق أساسي ثم خط أعماق مماثل له وعلى مسافة مساوية ( ومتوازي معه ) للعمق الأول ، ولكن شدة الصدى بالطبع تكون أقل وبالتالي شدة العلامات على ورقة التسجيل تكون أخف ، وللتغلب على ذلك نخفض مقدار الحساسية العالي ، والشكل يوضح صورة للصدى المتكرر لقاع صخري على عمق بين 14 – 18 متر .

false echoes
وجدير بالذكر أن شكل الأصداء نفسها قد تدل على نوع وطبيعة القاع كما في الشكل التالي : 
false echoes
9) أصداء القاع المائل أو المتعرج : عند مرور السفينة بالقرب من قاع منحدر بميل شديد أو بالقرب من جرف مائل فإنه من المحتمل أن تنعكس الطاقة الصوتية من جانب الحزمة الصوتية وليس من محورها ، وعلى ذلك تظهر الأعماق الجانبية ( الحرف المائل ) وكأنه أسفل السفينة مباشرة وليس على الأجناب .
false echoes
10) أصداء فقاعات الهواء : الفقاعات الهوائية تأتي من: 
سير السفينة في بحر مضطرب مما يحدث درفلة طولية تحجز أسفلها وسائد هوائية .
سير السفينة للخلف مما يجعل الرفاص يسحب ماء ممزوج بفقاعات هوائية . 
ومن المعروف أن سرعة الصوت في الماء خمس أضعاف سرعته في الهواء ، لذا فإن الطاقة التي تحملها النبضة الصوتية ستتعرض لانخفاض شدتها إلى الخمس عند مرورها من وسط مائي إلى وسط هوائي ، هذا بخلاف أنها سوف تنكسر وتنعكس مسببة أصداء زائفة .





المراجع : كتاب جس الأعماق بالصدى(منتدى رابطة خريجي المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعات المصرية).




ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

;